محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

389

الاعمال الصوفية

رأيته متعلّقا بمرادك ، أين نظرت « 1 » من مرادي ، فخوّنه فيما يعود به إليك من جوابي . وقد عدل بك عن طريق مراده طريق « 2 » مرادك من مراده ، فحجبك عنه . فمن أين ظفرت بجوابه ؟ ووسائطي إليك الطمأنينة فيما يعود به الهمّ إذا « 3 » تعلّق بمرادي . وللطمأنينة علامتان ، إن لم تأتني بهما ، فقد اطمأننت بغرورك ، وهما : سكوت لسان الشرع عن غضّك فيما ألزم - ومحوك لرؤية فضلك فيما أشهدك من تمام لما استأثرت به من العافية . ولسكوت لسان الشرع عن غضّك علامتان ، إن لم تأت « 4 » بهما ، فقد أصمّتك « 5 » دعواك ، فخيّل لك الصمم فقد لسان الذمّ ، وهما : شهادته لك بتمامك في اجتناب التأويل - وطرح الفضول التي لا يمكنها عندك إلّا مراعاتها « 6 » بما فرضت عليك من مراعاة الفرائض به ، وهو همّك « 7 » وعقلك . فإذا جعلتهما راعيين لغرض يرعاه « 8 » نظري ، مقته « 9 » ، ولفضل « 10 » يرعاه نظرك ، حبّه « 11 » ، وشركت بينهما في الرعي ، فلم يمكنك إفراد همّ للفرائض وعقل للفضائل « 12 » ، اختلطت سوائمهما « 13 » لاختلاط رعيهما « 14 » . فهما راعيان في جبلّة راع واحد . ولا « 15 » يصحّ رعي الفضل بلسان الحقيقة ، لأنّ الحقيقة تعتبر ما أوجبت . فإذا صحّ لها كما أمرت وشرطت حيث دعت وندبت ، احتسبت بالفضل من حيث دلّت على حفظ « 16 » الفرض . ولا يصحّ رعي الفضل بلسان التأويل ، لأنّ التأويل « 17 » يوجّه وجوها . ويتخيّر « 18 » في التوجه إليها ، من حيث استحسان الهوى ، وجه القصد . والفرض يحكم بشرطه ولا يحكم في شرطه . والحقّ تعالى أظهر مظهرا أوجده ، أي « 19 » نقشه لما أظهره ، وأعلمه

--> ( 1 ) B : يصرف ( 2 ) B : وطريق ( 3 ) B : وإذا ( 4 ) M : يأت ( 5 ) B : اصمّك ( 6 ) B : مراعتها ( 7 ) B : نعمتك ( 8 ) M : رعاه ( 9 ) B : رقبه ( 10 ) B : ولفرض ( 11 ) B : حسبه ( 12 ) B : الفضائل ( 13 ) TM : سوامها ( 14 ) TM : رعيها ( 15 ) TM : فلا ( 16 ) B : حفص ) cis ( ( 17 ) M : - لأن التأويل ( 18 ) M : وتخيّر ( 19 ) B : إلى